السيد محمد الحسيني الشيرازي

57

من فقه الزهراء ( ع )

--> ومن الواضح ان عبارته ( قده ) وعبارة العلامة المجلسي ( قده ) وعبارة المرتضى ( قده ) اللاحقة لا تقل إطلاقاً في الحجية العقلائية عن نقل ثقة عن ثقة . وقد سبق بعض كلام ابن أبي الحديد عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، كما قد نقل عن السيد المرتضى ( قدس سره ) قوله : ( وقد روى هذا الكلام على هذا الوجه من طرق مختلفة ووجوه كثيرة ، فمن أرادها أخذها من مواضعها ) . وقال العلامة شرف الدين ( قدس سره ) : السلف من بنى على وفاطمة يروى خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ، ومن بعده رواها لمن بعده حتى انتهت إلينا يداً عن يد ، فنحن الفاطميون نرويها عن آبائنا ، وآباؤنا يروونها عن آبائهم ، وهكذا كان الحال في جميع الأجيال إلى زمن الأئمة من أبناء على وفاطمة . . ) [ النص والاجتهاد ، المورد 7 هامش ص 106 - 107 ] . وقد رواها المسعودي وابن طيفور في ( بلاغات النساء ) وغيرهم . وفي ( عوالم العلوم ومستدركاته ) مجلد فاطمة الزهراء عليها السلام ج 2 ص 698 - 700 : [ قال المجلسي ره ] : ثمّ اعلم أن هذه الخطبة من الخطب المشهورة التي روتها الخاصة والعامة بأسانيد متظافرة : قال عبد الحميد ابن أبي الحديد في شرح كتابه عليه السلام إلى عثمان بن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك حيث قال : الفصل الأول فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا من كتب الشيعة ورجالهم ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبى بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في ( السقيفة وفدك ) ، وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدثون ، ورووا عنه مصنفاته وغير مصنفاته ، ثمّ قال : قال أبو بكر : حدثني محمد بن زكريا ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الحسن بن صالح ، قال : حدثني ابن خالات من بني هاشم ، عن زينب بنت على ابن أبي طالب عليه السلام ، قال : وقال جعفر بن محمد بن عمارة : حدثني أبى ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عليه السلام . قال أبو بكر : وحدثني عثمان بن عمران العجيفى ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام . قال أبو بكر : وحدثني أحمد بن محمد بن زيد ، عن عبد الله ابن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسن ، قالوا جميعاً : لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبى بكر على منعها فدكاً لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى دخلت على أبى بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار ، فضربت بينهم وبينها ريطة بيضاء ، وقال بعضهم : قبطية ، وقالوا : قبطية بالكسر والضم ثمّ أنت أنة ، أجهش لها القوم بالبكاء ، ثمّ